السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

360

منهاج الصالحين

وبالجملة كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسه في آخر سنته ، بعد استثناء مؤنة سنته ، ولا يجب الخمس في ارتفاع القيمة في هذه الصورة . نعم ، إذا باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل ، واجرة الفلاح وغير ذلك وجب الخمس في الزائد ، ويكون الزائد من أرباح سنة البيع ، وأمّا إذا كان تعميره بقصد التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في آخر السنة ، وإن لم يبعه كما عرفت . مسألة 1216 : إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة ، ولم يبعها غفلة ، أو طلباً للزيادة ، أو لغرض آخر ثمّ رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة ، بل إذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة ، ولم يبعها من دون عذر وبعدها نقصت قيمتها لم يضمن النقص . نعم ، يجب عليه أداء الخمس من الباقي بالنسبة . مسألة 1217 : المؤنة المستثناة من الأرباح ، والتي لا يجب فيها الخمس فيها أمران : مؤنة تحصيل الربح ، ومؤنة سنته ، والمراد من مؤنة التحصيل كل مال يصرفه الإنسان في سبيل الحصول على الربح ، كأجرة الحمال ، والدلال ، والكاتب ، والحارس ، والدكان ، وكذا في ضرائب السلطان إذا اخذت قبل أداء الخمس ، وغير ذلك فإنّ جميع هذه الأمور تخرج من الربح ، ثمّ يخمس الباقي ، ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على الربح كالمصانع ، والسيارات ، وآلات الصناعة ، والخياطة ، والزراعة ، وغير ذلك فإنّ ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح ، مثلًا إذا اشترى سيارة بألفي دينار وآجرها سنة بأربعمائة دينار ، وكانت قيمة السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفاً وثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلّافي المائتين ، والمائتان